• ×

admin

خطبة الجمعة بعنوان (في ذمة الله)

admin

 0  0  52
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط

إن الحمد لله

أما بعد:-

فهل لك يا عبدالله في حصن حصين، ومكان أمين

لاتجد هذا إلا أن تكون في ذمة أرحم الراحمين، حينها تحفظ وتشعر بالأمان حيث ركنت إلى ركن أمين، وجوار رب العالمين .

أيها الإخوة ذمة الله عظيمة بعظمة الله

فمن أدخله الله في ذمته فسوف يكون له نصيراً، ولأموره معيناً، ولعدوه مدافعاً  فماذا يخشى بعد ذلك ومن يخشى ؟

(إن الله يدافع عن الذين آمنوا)

عن جندب بن عبد الله، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من صلى الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فيدركه فيكبه في نار جهنم " رواه مسلم

هذا هو مفتاح الدخول في ذمة الله (من صلى الصبح) من رجل أو امرأة من صغير أو كبير

المرأة في بيتها، وصلاة الرجل في جماعته حيث ينادى لها .

فأي أمان سوف يتفيؤه من صلى الصيح، وأي إنشراح يطلبه بعد هذه المبشرات والمطمنات !

فطيبوا نفساً يا أصحاب الفجر .

فصلاة الفجر هي صلاة المجاهدين لأنفسهم الذين غلبوها على طاعة الله والأجر على قدر النصب فالليل إن طال فهو خير معين للقيام للصلاة، وإن قصر فليس عذراً للتخلف عن صلاة الفجر فإن كان الليل يقصر فالعمر أيضاً بتقدم الأيام يقصر .

فجاهد نفسك وكن قدوة في بيتك وبين أولادك، وفي حيك وبين زملائك في المحافظة على صلاة الفجر.

فأول فروضك اليومية اتصال بخالقك في صلاة مشهودة تشهدها ملائكة كرام موكلون بحضور صلاة الفجر (وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا)

ولا تزال الملائكة تتعاقب على بني آدم عروجا ونزولا وملتقى اجتماع الصاعدين والنازلين في صلاة الفجر وصلاة العصر في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون" .

فما أعظم بركة يوم افتتحه صاحبه بحضور صلاة الفجر فشهدته الملائكة فشهدت له بأداء عبادة ناجى الموفق فيها ربه فهو فقير إلى الله لا يدرى ماذا يستقبل في يومه ؟

فهو التاجر يسأل الله ربح تجارته .

والموظف والعامل والطالب ومن ليس في عمل واضح وغيرهم كل هؤلاء يسألون الله فتح ذلك اليوم ونصره .

مفتقرين إلى حفظ الله من شياطين الإنس والجن لا يملكون لأنفسهم حولاً ولا طولاً .

أيها الإخوة: صلاة الفجر وما أدراك ما صلاة الفجر؟ هي إحدى صلاة البردين الموصلتين إلى الجنة: يقول صلى الله عليه وسلم: "من صلى البردين دخل الجنة"

والبردان هما (الفجر والعصر)

صلاة الفجر وما أدراك ما صلاة الفجر ؟!

إن صلاة الفجر هي سبب من أسباب رؤية المؤمن لربه في الآخرة، ورؤية الرب تعالى هي أعظم نعيم يكرم الله به أهل الجنة يقول الله تعالى (لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ)

ويقول صلى الله عليه وسلم: "إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا".

ويعظم التخلف عنها وعيب التكاسل فيها من رجل عرف أنه مسؤول في جهة ما، ومن ذوي الوجاهة، أو كان مؤذنا لمسجد أو إماما فيه .

أعاننا وإياكم على أنفسنا وجعلنا مفاتيح خير، سباقين لكل فضيلة، وقدوات في العلم والعمل .

الحمد لله ...

أيها المصلون لصلاة الصيح، يا رواد المساجد يا من هم في ذمة الله (فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء) فلتكن صلاتكم عوناً لكم على مراقبة الله في سركم وعلنكم.

يامن هو في ذمة الله لايفقدك ربك حيث أمرك، ولا يجدك حيث نهاك .

يا من هو في ذمة الله أطب مطعمك، ونق دخلك واحرص على طيب ما تضعه في جيبك، أو توكله أهل بيتك .

يا من هو في ذمة الله احفظ جوارجك، كن رقيباً على نفسك، احفظ سمعك وبصرك، وكن متعاهداً لقلبك مشتغلاً بمايصلحه، مطهراً له من غل على مسلم، أو حسد لذي نعمه .

ثم احذر يا عبدالله أن تصل منك نقيصة أو مظلمة لمن صلى الصبح فهو في ذمة الله فالتعدي عليه تعدي على من هو في حصانة من الله، ومن هو داخل في ذمة ربه قال النبي صلى الله عليه وسلم " فإنه من يطلبه الله من ذمته بشيء يدركه، ثم يكبه على وجهه في النار"

نعوذ بالله أن نقترف سوءاً على أنفسنا أو نجره على مسلم

أيها الإخوة المسارعون في الخيرات الراجون ما عند الله في رفعة الدرجات يقول النبي صلى الله عليه وسلم "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها"

وهذا في ركعتي السنة القبلية التي هي آكد السنن الرواتب ولم يدعها النبي صلى الله عليه وسلم لا حضراً ولا سفراً!

فما ظنك بفريضة الفجر، والفريضة أعظم من النافلة .

ثم أمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها وحث أولادك وزملاءك في السكن وكرر إيقاظهم وتردد عليهم، وأنت تدعو لهم أن يعينهم الله على ذكره ويقويهم في طاعته، وما كان الرفق في شيء إلا زانه

 ولا تمل ولا تضجر ولو لم يكن من فائدة ذلك إلا أنك تشعرهم أنهم على خطأ في تكاسلهم.

أكد عليهم ترك السهر ولو على مباح من أمرهم .

اللهم أعنا على



التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 11:56 صباحًا الثلاثاء 6 يونيو 1442.